Image: 

أظهرت التجربة التونسية أن تطوير السوق المركزية الاقتصادية وإدخالها التدريجي إلى السوق لا يمكن أن يتم بشكل صحيح وبطريقة مستدامة إلا إذا تم اتخاذ تدابير مناسبة فيما يتعلق بالآليات المالية والمؤسساتية والتنظيمية والنوعية.

 

  •  الآليات المالية:

تركّز الآلية المالية المعتمدة في برنامج PROSOLعلى إزالة عائقين رئيسيين لدى المستهلك: كلفة الاستثمار الأولي ووقت السداد الطويل مقارنة بالتقنيات التقليدية الأخرى.

 

لذلك اعتمدتهذه الآلية على طريقتين رئيسيين تستخدمان معًا:

  •  منح دعم عموميعبر الصندوق الوطني للتحكّم الطاقة الذي تم إنشاؤه سنة 2005 (صندوق الانتقال الطاقي حاليًا)لكل عملية اقتناء سخّان شمسي لاختصار فترة السداد:

* 200 دينار للسخّان بسعة 200 لتر وأقل بمساحة تتراوح من 1 إلى 3 متر مربع.

* 400 دينار للسخّان بسعة 300 لتر وأكثر بمساحة تتراوح من 3 إلى 7 متر مربع.

  • منح المستهلك قرض يسدّد على خمس عبر فاتورة استهلاك الكهرباء(تتراوح المبالغ بين: 950 د،1150  د،1350  د،1450  د).

 

الآلية المؤسساتية:

تساهم في برنامج PROSOLعدةجهاتفاعلة معنية بشكل مباشر وغير مباشر:

  • الوكالة الوطنية للتحكّم في الطاقة، وهي قاطرة المشروع، والمسؤول عن إعداد البرنامج وتنفيذه، من خلال إدارة متخصّصةمسؤولة عن البرنامج.
  •  الشركة التونسية للكهرباء والغاز (STEG) ،ستتكفّل باسترجاعالقروض الممنوحة من البنك عن طريق فاتورة الكهرباء.
  •  البنك الذي سيوفّر قروضًا للمستهلكين ويدفع للمزوّدين وفقًا لجدول زمني محدد يتمّ سدادها عبر الشركة التونسيّة للكهرباء والغاز (STEG).
  •  غرفةالنقابيّة للطاقات المتجددة (CNSEnR)، ستمثل المزوّدين وتشرف على تطوير المهنة من خلال التكوين والتدريب ومرافقة المزوّدين ومساعدتهم.
  •  المزوّدين / تقنيّي التركيب: مهمّتهم تصنيع أو استيراد المعدّات وفقًا للمواصفات وتثبيتها وفقًا للمتطلبات.

 

الآلية التنظيمية:

تتم إدارة برنامج PROSOL من خلال مجموعة من الإجراءات المحدّدة يمكن تلخيصها في الرسم البياني التالي:

 

لتفعيل هذه الإجراءات، تم توقيع عددمن الاتفاقيات بين الوكالة الوطنيّة للتحكّم في الطاقة والشركة التونسيّة للكهرباء والغاز من جهة، وبين الشركة التونسيّة للكهرباء والغاز ومؤسسة بنكيّة من جهة أخرى  وكذلك STEG / البنك، من أجل ضبط المواعيد النهائية لدراسات الملفات وتواريخ دفع القروض والمنح.  وتم رقمنةإدارة هذا البرنامج بشكل كامل.

 

مراقبة الجودة :

يعتبر ضمان جودة عالية لسخّنات المياه بالطاقة الشمسيّة هدف مركزي لبرنامج PROSOL. يتم الحرص على ذلك من خلال:

  •  وضع كرّاس شروط لتأهيل المزوّدين
  •  وضع كرّاس شروط لتأهيل تقنيّي التركيب
  •  وضع كرّاس شروط يشترط حدّا أدنى من المواصفات الفنية لسخّان المياه الشمسي
  •  برمجة زيارات مراقبة فجئيّة للمزوّدين ولتقنيّي التركيب.
  •  اعتماد مقياس للجودة: QUALISOLللتركيب وKey mark أوSHAMCI لسخانات المياه الشمسية.

 

اعتماد وتطوير السوق

ساهم برنامج PROSOLفي تطوير سوق سخانات المياه الشمسية في تونس، وما زالت مؤشرات نمو هذه السوقتشهد تحسنا مع التقدم في إنجاز البرنامج.

  •  تطور الإنجازات:

شهد السنوات الأولى لبرنامج تقدّما كبير في حجم المساحة المنجزة ، حيث بلغ المعدّل سنوي 80000 متر مربع من الألواحالشمسيّة التي يتم تركيبها كل سنة منذ سنة 2008. لتبلغ المساحة الجمليّةمليون متر مربع سنة 2019، مثلمايبيّنه الرسم البياني التالي:

 

تطور العرض:

أدى تطوّر سوق سخانات المياه الشمسية في تونس إلى زيادة في العرض وذلك من خلال:

  •  53 مزوّدا مؤهلاً.
  •  1200 تقني تركيب معتمد منهم 350 مؤهلون من طرف QUALISOL.
  •  250 نموذجا من سخانات المياه الشمسية المطابقة للمواصفات.

 

النسيجالصناعي:

تمكن البرنامج من خلق شبكة من الشركات المصنعة المحليّة. وتبلغ حصة هذه الشركات المصنّعة من إجمال سوق سخانات المياه الشمسية المثبتة في إطار البرنامج 95 %، والباقي ويتمّ توريد فقط 5 % وأساسا من أوروبا.

 

المساهمة في التشغيل:

شكّل برنامج PROSOL فرصة مهمّةلخلق مواطن شغل، فقد ساهم في إحداث 750 وظيفة مباشرة وأكثر من 5000 وظيفة غير مباشرة.

وللإشارة، تمّ إلزام المزوّدين بالتعامل مع شركات التركيب الصغيرة في جميع المناطق لتقديم خدماتقربجيّدة (معلومات، نصائح، صيانة، توعية).

 

تكوين قيادة تونسية كفءة:

نجح برنامج PROSOLفي أن يكون مرجعا على المستوى الوطني وأن يساهم في تطوير برامج أخرى مثل PROSOLكهرباء والذي انطلق أيضًا سنة 2010، وكذلك على المستوى الإقليمي والدولي.

يذكر أن تونس احتضنت سنة 2010 ورشة عمل من تنظيم برنامج الأمم المتحدة للبيئة دعا لها كل من الهند وشيلي والمكسيك ولبنان. وكان موضوع الورشة تطوير برنامج مماثل لبرنامج PROSOLفي هذه الدول.

كما احتضنت تونس سنة 2009، اجتماعا دعت له الهيئة الإقليمية للطاقات المتجددة والنجاعة الطاقيّة (CRREEE) ممثلي دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأعضاء، لمناقشة سبل تطوير سوق سخانات المياه الشمسية في هذه البلدان انطلاقا منالتجربة التونسيّة في هذا المجال.

كما يهدف هذا البرنامج إلى تحقيق الاستدامة لمختلف الفاعلين على جميع المستويات: المالية والاقتصادية والتقنية:

  •  بالنسبة إلى الدولة: لن يشكّل الدعم المالي الممنوح لسخانات المياه الشمسيّة عبأ إضافيّا على الميزانيّة. فحجم دعم الغاز المسال الذي ستوفّره الدولة سيغطّي برنامج تسخين المياه بالطاقة الشمسيّة.
  •  بالنسبة إلى القطاع البنكي، سيمكّن تنفيذ برنامج PROSOLمن فتح محفظة قروض كبرى. وتتميز هذه المحفظة بدرجة ضمان عالية لأنّ سداد القروض يتمّ عبر فاتورة الكهرباء.
  •  بالنسبةإلى المزوّدين، يشكّل برنامج PROSOL فرصة عمل فريدة من نوعها، نظرالحجم السوق المتوقّع الذي سيخلقه البرنامج من ناحية، والرؤية التي سيقدمها للمشغلين من ناحية أخرى.
  •  بالنسبة إلى المستهلكين، سيوفّر لهم البرنامج درجة من الرفاهيّةمن خلال جودة خدمات تسخين المياه وشروط الدفع الميسّرة.
  •  بالنسبةللمجموعة الوطنيّة، سيجنّب هذا البرنامج تدفق العملة الصعبة إلى الخارج، إضافة إلى خلق فرص عمل سواء في القطاع الصناعي الذي تم إنشاؤه أو في الخدمات اللاحقة.

تلعب الوكالة الوطنيّة للتحكّم في الطاقة دورًا تنظيميًا ورقابيًا رئيسيًا من أجل حماية مصالح جميع المتدخّلين. فعلامة الجودة QUALISOL وSolar Key mark التي تعمل الوكالة على وضعها بالتعاون مع مختلف الأطراف تهدف إلى:

  •  حماية المستهلك ومقتني السخّان الشمسي.
  •  تنظيم قطاع سخانات المياه الشمسيّة وحماية السوق من توريد منتجات مخالفة لمواصفات الجودة ودون المعايير الدوليّة.
  •  حمايةالمصنّعين المحليّينوالمساهمة في تطوير هذا المجال.
  •  تمكين المصنّعينمن تصدير منتجات تراعي المعايير الدولية.
قطاع السكن