ملتقى وطني حول مويل مشاريع النجاعة الطاقيّة في قطاعات البناء والأجهزة الكهربائية المنزلية في إطار مشروع "ميت ماد"
meetMed الممول من الاتحاد الأوروبي والذي تنفّذه الجمعية المتوسطية للوكالات الوطنية للتحكم في الطاقة MEDENER والمركز الإقليمي للطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية RCREEE، نظمت الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة اليوم الخميس 29 فيفري 2024 بتونس العاصمة، ملتقى تحت عنوان : "تمويل مشاريع النجاعة الطاقية في قطاعات البناء والأجهزة الكهربائية المنزلية". ويتنزل هذا اللقاء ضمن سلسلة من الاجتماعات الوطنية المتعلقة بالنفاذ إلى التمويل لفائدة دول حوض جنوب المتوسط » « MED SEI Forums.
وقد تولى السيد فتحي الحنشي المدير العام للوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة افتتاح الملتقى بإلقاء كلمة، أكد فيها أهمية مشروع "ميت ماد" meetMed، وانعقاد هذه النسخة من منتديات MED-SEI Forums في تونس، مذكرا بالمقاربة الوطنية التونسية التي تتضمن 6 آليات، تهدف إلى ضمان نجاح استراتيجية الانتقال الطاقي.
وتتمثل الآلية الأولى في الجانب "المؤسساتي"، من خلال إحداث الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة في سنة 1985، تليها الآلية "التنظيمية" التي توجه المستهلك إلى الممارسات والتكنولوجيات المتطورة والفعّالة. أمّا المستوى الثالث من الآلية، فهو يركّز على الجانب "التقني" الذي ساعد في بناء نسيج خدماتي متكون من خبراء في مختلف القطاعات والمجالات ذات العلاقة.
كما شدد المدير العام للوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة على دور "الاتصال" كآلية رابعة، ومساهمته في التوعية والدفع نحو تغيير سلوك المستهلك التونسي في علاقته بالطاقة.
بالإضافة إلى ذلك، خصّصت مقاربة تونس في مجال التحكم في الطاقة في الآلية الخامسة على مسألة "الجباية"، عبر التقليص منها أثناء استغلال التكنولوجيات الطاقية الفعّالة وذات الاستهلاك الاقتصادي. وعلى خلاف ذلك، يتم تسليط خطايا وعقوبات على مستعملي الأجهزة الطاقية ذات الاستهلاك المرتفع.
لقد أنشأت تونس صندوق الانتقال الطاقي الذي تدخل لإيجاد حلول مالية لمرافقة المستهلك سواءً كان مواطنا أو مؤسسة خاصّة. وفي هذا الجانب، أشار السيد فتحي حنشي خلال كلمته إلى أنّ هذه الآلية "المالية" مهمّة جدّا، وتتنزل صلب اهتمام هذه المائدة المستديرة، وتدخل ضمن اختصاص الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة ودورها الأساسي الذي تشتغل عليه منذ سنوات.
أمّا على مستوى النتائج التي حققتها تونس، أعلن المدير العام للوكالة عن نجاحهم في تخصيص حوالي 1.6 مليار دينار في الفترة الممتدة بين سنتي 2010 و2023، 60% منها أنُفقت على تمويل ودعم مشاريع النجاعة الطاقية ومشاريع الطاقات المتجددة، بتمويل من البنوك التجارية التونسية.
وأفاد السيد فتحي الحنشي بأنّ كل هذه الإجراءات المتنوعة التي تشتغل عليها الوكالة، ساهمت في التخفيض من استهلاك الطاقة بنسبة 12% في عام 2023 مقارنة بسنة 2010، مذكرا بأنّ الحكومة التونسية وافقت على خطة لتعزيز النجاعة الطاقية تتضمن حوالي 50 إجراء، قصد تسريع نسق تحقيق الأهداف الموضوعة في مجال التحكم في الطاقة.
تجدر الإشارة إلى أنّ هذا اللقاء حضره العديد من الفاعلين والشركاء في المشروع، بما في ذلك السيدة "مارينا منشيتي" رئيسة قسم بالاتحاد الأوروبي، والسيد جواد الخراز المدير التنفيذي لمركز RCREEE (عبر الإنترنت)، والسيدة "روبرتا بونيوتي" الأمينة العام لمنظمة MEDENER، بالإضافة إلى العديد من الأطراف المتداخلة والمشاركة في دعم الاستثمارات في الطاقة المستدامة (النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة)، على غرار ممثلين عن المؤسسات الوطنية، والمؤسسات المالية.