
تحت سامي اشراف رئيسة الحكومة، نظمت وزارة الصناعة والمناجم و الطاقة ،الجمعة 3 مارس 2023 ندوة وطنية لتقديم "الاستراتيجية الطاقية التونسية في أفق سنة 2035 وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي " PNUD بالعاصمة.
وقد شهدت هذه الندوة الوطنية مشاركة السيدة نائلة نويرة القنجي وزيرة الصناعة و المناجم و الطاقة و السيد وزير الاقتصاد والتخطيط السيد سمير سعيد ووزير النقل السيد ربيع المجيدي والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتّحدة الإنمائي"PNUD" السيدة سيلين موريود ورئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية السيد سمير ماجول في الجلسة الإفتتاحية.
هذا إلى إلى جانب حضور ممثلين عن شركاء القطاع والجهات المانحة وخبراء في المجال.
وتجدر الاشارة الى ان تونس تعتزم التخفيض من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون إلى 46% في قطاع الطاقة إضافة إلى إنتاج 35 % من الكهرباء عن طريق الطاقات المتجددة أو ما يعادل 8350 ميغاوات وإدماجها في المزيج الطاقي وتقليص الكثافة الطاقية "Intensité Énergétique" بنسبة 3،6% سنويا أي ما يقارب 30% في أفق 2035.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاستراتيجية ستنفد على مراحل :
- وضع الإصلاحات الضرورية خاصة التشريعية والمؤسساتية وذلك من 2023 إلى 2025.
- ضمان استقرار القطاع والانطلاق في المشاريع المهيكلة في أفق سنة 2026 لتنتهي سنة 2030.
والتأمت على هامش هذه الندوة، حلقات نقاش تم خلالها التطرق إلى الرهانات و الفرص التي ستتيحها الاستراتيجية للنهوض بقطاعي الطاقة والمحروقات و النجاعة الطاقية .
وفي مداخلة له على هامش اشغال الندوة أكد السيد فتحي الحنشي المدير العام للوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة على ضرورة تكثيف استخدام الطاقات المتجددة لتنويع المزيج الطاقي إلى جانب التأكيد على تعزيز البنية التحتية لضمان التزود والتخزين و تعزيز السيادة الطاقية لتونس.
وتناولت حلقة النقاش الثانية دور القطاع الخاص في مرافقة مسار الانتقال الطاقي في تونس بالشراكة مع الجهات المانحة والمؤسسات الأجنبية الناشطة في القطاع، حيث أعرب المتدخلون عن استعدادهم للإستثمار في مجال الطاقات المتجددة واختيار تونس وجهة استثمارية هامة لانتاج الهيدروجين الأخضر خاصة ومشتقاته .
كما أجمع مختلف المتدخلين على استعادة تونس انتعاشتها الاقتصادية رغم كل التحديات الراهنة.
أما ورشة العمل الأخيرة، فقد خصصت للآليات المالية التي وجب اعتمادها لتعزيز الاستثمار وتسريع سياسة الانتقال الطاقي من خلال تنفيذ عدة مشاريع.
وأكد ممثلوا الجهات المانحة من مؤسسات تونسية مالية وأجنبية التزامهم بتجسيد هذا التحول داعين إلى ضرورة النهوض بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يمكن من وضع سياسة مناسبة لتمويل الاستثمارات في قطاع الطاقة و مواكبة التحولات العالمية وتنويع مصادر التمويل..